السيد أحمد الحسيني الاشكوري

230

المفصل فى تراجم الاعلام

يقول في بعض إجازاته بصدد الاعتزاز بما له من السعي في تدوين الحديث : « سيما وقد اشتملت جلها ( جلّ مؤلفاته ) على جمع متفرقات الأخبار ونظم متشتتات الآثار ، الصادرة عن النبي وآله الأطهار عليهم صلوات اللَّه الملك القهار » . ويقول السيد القطيفي في رسالته : وقد بلغ بسبب كثرة ممارسته للأخبار وشدة تعلقه بملاحظة الآثار أن جماعة من وجوه أهل عصره ونبذة من المرتقين إلى أعلى مراتب الفضل والكمال من أهل مصره وغير مصره ، كانوا يمتحنونه بقراءة متن الرواية ويقطّعون السند ، وهو يسندها إلى قائلها من آل بيت محمد « ص » ، وقد تكرر ذلك منه ومنهم حتى تجاوز حدّ الإحصاء . قلده جماعة من المؤمنين ، وله رسائل عملية عربية وفارسية طبع بعضها بالهند . تخرّج عليه جماعة كبيرة من الأعلام والأفاضل ، تجد أسماء بعضهم في رسالة تلميذه السيد محمد بن مال اللَّه القطيفي وفي الكرام البررة . قالوا فيه : قال السيد محمد القطيفي في رسالته التي عملها في ترجمة السيد : « عَلَم العلم الذي لا تباريه الأعلام ، والبالغ فيما حواه من الفضائل والفواضل إلى أعلا مقام ، الامام الذي تصدّر محرابَ العلم والإمامة ، والهام الذي تسنَّم صهوة جموح الفضل فملك زمامه ، الرافع للعلوم أرفع راية ، والجامع بين الرواية والدراية ، من تشنفت المسامع بفرائد كلامه ، وابتهجت النواظر بما تدبّجه أنامل أقلامه ، سيدنا المقتدى بآثاره المهتدى بأنواره ، إمام محراب العلوم البديعة ، وخطيب منبر البلاغة التي أضحت له مذعنةً ومطيعة ، قمر سماء المجد الأصيل وفلك شمس فخر كل ذي مقام جليل ، المحبطة يد بيانه حواجز الإشكال عن وجوه المعاني ، المعترف بمنطقه الفصيح القاصي من هذه الأمة والداني ، عمدة المحققين قديماً وحديثاً وملاذ المدققين تفسيراً وحديثاً ، بحر الفضائل الذي ساغ وعذب لكل وارد ، وكعبة المجد الذي يطوي القضاء إليها ، السيد الطاهر الأوحد ، حميد السجايا ومن اشتهرت فضائله كاشتهار الشمس بين البرايا ، طيف المعاني والمكارم ومن طوّق الأجياد بإحسانه طوق الحمائم ، الحَبْر الذي قصرت عن استيفاء فضائله الأرقام ، والنائب عن الأئمة الطاهرين الكرام ، الفاضل الذي هو مرجع الفضلاء في